السيد ابن طاووس

394

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

وانظر رواية هذا الخبر في كتاب بيت الأحزان ( 73 - 74 ) وإرشاد القلوب ( 295 ) وبشارة المصطفى ( 198 - 199 ) وفرائد السمطين ( ج 2 ؛ 34 - 35 ) . والرواية في بشارة المصطفى « وخلّد في نارك من ضرب جنبيها » . وفي كامل الزيارات ( 332 ) روى في خبر المعراج أنّ اللّه سبحانه وتعالى أخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله بما يجري ، فقال له : . . . وأمّا ابنتك فتظلم ، وتحرم ، ويؤخذ حقّها غصبا الّذي تجعله لها ، وتضرب وهي حامل ، ويدخل على حريمها ومنزلها بغير إذن . . . وتطرح ما في بطنها من الضرب ، وتموت من ذلك الضرب ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، قبلت يا ربّ وسلّمت ، ومنك التوفيق والصبر . ورواه عنه في بحار الأنوار ( ج 2 ؛ 61 - 62 ) وبيت الأحزان ( 171 ) . وفي إرشاد القلوب ( ج 2 ؛ 358 ) - ونقله عنه العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ( ج 8 ؛ 231 ) - قول الزهراء عليها السّلام وهي تحكي ما حلّ بها : فجمعوا الحطب الجزل على بابنا ، وأتوا بالنار ليحرقوه ويحرقونا ، فوقفت بعضادة الباب ، وناشدتهم باللّه وبأبي أن يكفّوا عنّا وينصرونا ، فأخذ عمر السوط - من يد قنفذ ؛ مولى أبي بكر - فضرب به عضدي حتّى صار كالدملج ، وركب الباب برجله فردّه عليّ وأنا حامل ، فسقطت لوجهي ، والنار تسعر وتسفع وجهي ، فضربني بيده حتّى انتثر قرطي من أذني ، وجاءني المخاض ، فأسقطت محسنا قتيلا بغير جرم . وروى المجلسي في بحار الأنوار ( ج 8 ؛ 222 ) عمّن أجاز له بمكة رواية خبر الكتاب الخطير الّذي كان عمر أودعه عند معاوية ، وقد روى المجلسي هذا الخبر عن ابن جرير الطبري في كتاب دلائل الإمامة ، وفيه قول عمر : فضربت فاطمة يديها من الباب تمنعني من فتحه ، فرمته فتصعّب عليّ ، فضربت كفّيها بالسوط فآلمها ، . . . فركلت الباب ، وقد ألصقت أحشاءها بالباب تترسه ، وسمعتها وقد صرخت صرخة حسبتها قد جعلت أعلى المدينة أسفلها ، وقالت : يا أبتاه ، يا رسول اللّه ، هكذا كان يفعل بحبيبتك وابنتك ! ! آه يا فضة إليك فخذيني ، فقد واللّه قتل ما في أحشائي من حمل ، وسمعتها تمخض وهي مستندة إلى الجدار ، فدفعت الباب ودخلت ، فأقبلت إليّ بوجه أغشى بصري ، فصفعتها صفعة على خدّيها من